محمد حسن المرتضوي اللنگرودي

21

طلوع الفجر في الليالي المقمرة

اللّه تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال : كلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر « 1 » فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة « 2 » وروى شيخ الطائفة عن الحصين ( بن أبي الحصين ) قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام وذكر مثله « 3 » ومنها ما رواه شيخنا الكلينيّ قدّس سرّه عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن « الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ . » فقال : بياض النهار من سواد اللّيل ، قال عليه السّلام : وكان بلال يؤذّن للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وابن أمّ مكتوم ، وكان أعمى يؤذّن بليل ، ويؤذّن بلال حين يطلع الفجر ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام ، والشراب فقد أصبحتم « 4 » .

--> ( 1 ) البقرة ، 187 . ( 2 ) الوسائل ، باب 27 ، من أبواب المواقيت ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل ، باب 27 ، من أبواب المواقيت ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 1 .